منازل البلجيكي
كيف ولماذا أُطلقت صفة "البلجيكي" على النازح الفلسطيني في الأردن؟ وما هي السرديات والخلفيات التي تقف وراء ذلك؟ في رواية "منازل البلجيكي" لهوشنك أوسي، ستجدون محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة، وغيرها من الأسئلة الشائكة المتعلقة بالهوية وطبقاتها، وكيف أسهمت التراجيديات الكبرى والصغرى، الفردية منها والجماعية، في تشكيل الهوية. في هذه الرواية، كيف يمكن لضحيةٍ في مكانٍ ما أن تتحول إلى جلادٍ وظالمٍ في مكانٍ آخر؟ وهل يمكن لأحفاد الضحايا والجلادين أن يتصالحوا ليبنوا مستقبلًا أفضل من ماضٍ شديد القسوة والدموية؟ هذا ما تحاول "منازل البلجيكي" معالجته. وبالتالي، أنتم على موعد مع الكثير من الأسئلة والأفكار التي تُحدث خللًا في السرديات الرسمية المُصدَّرة والمترسخة في الأذهان. هي رواية ضد العنف والحرب، وضد كل السرديات والإيديولوجيات والعقائد التي تشرعنهما؛ رواية الأحداث والمفاجآت والتفاصيل والصدمات والتقلبات في النفس البشرية وحياة الأفراد والمجتمعات. من دخل "منازل البلجيكي" فهو آمن، ومن خرج منها فقد اكتشف تفاصيل بسيطة جدًا ومهمة جدًا، كانت خافيةً عنه من هذه الدراما الكبرى التي نعيشها.