جاء محمود الكردوسي إلى القاهرة، وعمره 18 عاما، ليلتحق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، رغم أنه كان يرغب في دراسة الهندسة، وحصل على شهادة البكالوريوس قسم صحافة عام 1981، ليتفرغ بعدها لصناعة حكايته الخاصة في بلاط صاحبة الجلالة، وتنقل بين العديد من الإصدارات والمؤسسات الصحفية الرسمية والخاصة.. ليجمع فصول هذه الحكاية، ما بين مجلات 7 أيام ونص الدنيا والأهرام العربي في مؤسسة الأهرام، وجريدة صوت الأمة والمصري اليوم، وأخيرا صحيفة «الوطن» المحطة التي زادت من توهجه، وكانت نقطة عبور لشخصيته في الكتابة، على صفحاتها اشتبك في معارك الدولة ضد المتآمرين على مؤسساتها، وكان مقاتلا يحول الكلمات إلى دانات مدافع، وطالما اكتوى بكلماته الإخوان ومن يحترمونهم، كان صاحب أسلوب مميز، يكتب وكأنه يحكي لأشخاص يعرفهم، يكتب لأجل ما يحبه ومن يحبه، ولا يشغل باله بدوي كلماته.